السيد علي عاشور
49
موسوعة أهل البيت ( ع )
أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السّلام يقول : الخلف من بعدى ابني الحسن ، فكيف لكم بالخلف بعد الخلف ، قلت : ولم جعلت فداك ؟ قال : لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم تسميته ولا ذكره باسمه ، قلت - كيف نذكره ؟ قال : قولوا : الحجّة من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وعن محمد بن عبد اللّه الطهوي ، عن حكيمة بنت محمد الجواد عليه السّلام قال : قلت : يا سيدتي حدّثينى بولادة مولاي وغيبته عليه السّلام ، قالت : نعم كانت لي جارية يقال لها : ( نرجس ) فزارني ابن أخي عليه السّلام وأقبل يحدّ النظر إليها ، فقلت له : يا سيدي لعلك هويتها ؟ فأرسلها إليك ؟ فقال : لا يا عمة ولكني أتعجب منها ، فقلت : وما أعجبك ؟ فقال عليه السّلام : سيخرج منها ولد كريم على اللّه عزّ وجلّ الذي يملأ اللّه به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، فقلت : أرسلها إليك يا سيدي ؟ فقال : إستأذني في ذلك أبي عليه السّلام . قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن عليه السّلام ، فسلّمت وجلست ، فبدأني عليه السّلام وقال : يا حكيمة إبعثي نرجس إلى ابني أبي محمد قالت : فقلت : يا سيدي على هذا قصدتك على أن أستأذنك في ذلك ، فقال لي : يا مباركة إن اللّه تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا « 2 » . * * * علمه عليه السّلام بأجله ابن بابويه في ( معاني الأخبار ) قال : حدّثنا محمد بن موسى بن المتوكل قال : حدّثنا علي بن إبراهيم ، عن عبد اللّه بن أحمد الموصلي ، عن الصقر بن أبي دلف قال : لما حمل المتوكل سيدنا أبا الحسن عليه السّلام جئت أسأل عن خبره . قال : فنظر إلى الزراقي وكان حاجبا للمتوكل ، فأومى إلي أن أدخل عليه ، فدخلت إليه ، فقال : يا صقر ما شأنك ؟ فقلت : خيرا أيها الأستاذ ، فقال : أقعد ، فأخذني ما تقدّم وما تأخّر وقلت : أخطأت في المجيء . قال : فأخّر الناس عنه ثم قال لي : ما شأنك وفيم جئت ؟ قلت : لخير ما ، فقال : لعلك جئت تسأل عن خبر مولاك ؟
--> ( 1 ) مدينة المعاجز - السيد هاشم البحراني : 7 / 510 . ( 2 ) كمال الدين : 426 ح 4 .